تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
309
القصاص على ضوء القرآن والسنة
1 - فقيل بستة أيام كما جاء في خبر السكوني وعمل به المشهور . 2 - وذهب ابن الجنيد القديم إلى أنه يحبس سنة ولابن جنيد كتاب الأحمدية ، كما للقديم الثاني ابن أبي عقيل كتاب المتمسك بآل الرسول ، ويعدّان من أوائل الكتب الفقهيّة الاستدلالية ، وأول رسالة عمليّة ، وهما من الكتب المفقودة ، فينسب إليهما بعض الأقوال . 3 - وذهب أبو حمزة إنما يحبس إلى ثلاثة أيام . 4 - وقال العلامة في المختلف بالتفصيل في التهمة فإنها لو كانت من جهة أسباب عادية عقلائية فيحبس إلى ستة أيام ، وإذا كانت صرف سوء ظن ، فإنه لا يجوز حبسه بناء على قاعدة الحرية . وانما الأسباب تختلف لأن النفس من الجواهر ، يعرض عليها الأعراض كالكرم والسخاء والخوف والكيفيات الادراكية كالشك والظن والعلم والوهم ، وعوارض النفس لا تكون إلا بسبب من الأسباب ، فلو حصل الشك أو الظن بالنسبة إلى قاتلية زيد باعتبار أنه يشاهد في يده السلاح الملطَّخ بالدم ، فإنه لو كان من هذا القبيل فإنه يحبس ، واما إذا كان مجرد شك ومن دون سبب من الأسباب العادية فإنه لا يحبس 5 - وقيل يحبس مطلقا حتى يتبيّن الأمر . والمختار عدم الجواز إلا في موارد تأتي الإشارة إليها إن شاء اللَّه تعالى . واما مستند القول الأول فلما جاء في خبر السكوني ( 1 ) كما يذكره الكليني في
--> ( 1 ) الوسائل ج 19 ص 121 باب 12 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به الحديث 1 - محمّد بن الحسن بأسانيده عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله كان يحبس في تهمة القتل ستة أيام فإن جاء أولياء المقتول يثبت وإلا خلَّي سبيله ، وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن أبي إسحاق عن النوفلي مثله . ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم .